الحكومة اليمنية ترفض مساعي المليشيات لتجزئة «اتفاق عمان» بشأن الأسرى

يني يمن - الشرق الأوسط

نشر بتاريخ : 5 أغسطس 2020

الحكومة اليمنية ترفض مساعي المليشيات لتجزئة «اتفاق عمان» بشأن الأسرى

أكدت الحكومة اليمنية تمسكها بالتنفيذ الكامل لـ«اتفاق عمان»، في شأن تبادل الأسرى والمعتقلين مع المليشيات الحوثية التي تسعى لتجزئة الاتفاق الذي كان قد نص على تبادل إطلاق 1420 شخصاً من الطرفين في المرحلة الأولى.

ونفى وكيل وزارة حقوق الإنسان عضو الوفد المفاوض ماجد فضائل وجود أي موافقة من قبل الشرعية على تجزئة الاتفاق الذي كان قد أبرم في أبريل (نيسان) الماضي، بعد جولات من التفاوض مع المليشيات في عمان، بإشراف من مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث.

وقال فضائل في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا توجد أي مباحثات جديدة، باستثناء ما توصلنا إليه في الجولة الثالثة من محادثات عمان، من الاتفاق المرحلي على إطلاق 1420 شخصاً في المرحلة الأولى، وصولاً إلى إطلاق الكل مقابل الكل، عبر مراحل أخرى».

وأضاف: «تبادلنا لوائح الأسماء، ولا يزال التبادل جارياً، لكن لم يتم الاتفاق النهائي على الأسماء كافة، بيد أن هناك عدداً لا بأس به تم التوافق عليه، ونحن مصرون على عدم إجراء عملية التبادل إلا بالعدد الكلي 1420، بما في ذلك 19 أسيراً من أسرى التحالف الداعم للشرعية، وواحد من الأربعة المشمولين بقرار مجلس الأمن، على أن تكون الأولوية للصحافيين والإعلاميين المحكومين في سجون الجماعة وكبار السن».

وفي حين شدد المسؤول اليمني على أهمية الإسراع بإنجاز لوائح الأسماء، اتهم الجماعة الحوثية بالتعنت والمراوغة ومحاولة التملص من اتفاق عمان الأخير، سعياً «لتجزئة المجزأ»، بحسب تعبيره.

واعترف فضائل بوجود ما وصفه بـ«مساع وإجراءات ووساطات» من قبل مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، والصليب الأحمر، لحلحلة الملف المتعثر، لكنه في الوقت نفسه اتهم مكتب المبعوث الأممي بـ«التلكؤ والتواطؤ»، وقال: «موقفنا واضح، حيث قدمنا لوائح الأسماء المطلوبة، وقمنا بالالتزام بكل ما يجب علينا، في انتظار أن تلتزم الميليشيات بتعهداتها».

وتابع: «للأسف الشديد، هناك تواطؤ وتلكؤ من قبل مكتب المبعوث، ولا يوجد ضغط حقيقي على الجماعة، بقدر ما هناك محاولة لتنفيذ جزء من الاتفاق نزولاً عند رغبتها، وهو الأمر الذي نرفضه، ونطالب بتنفيذ الاتفاق نصاً وروحاً».

يشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أعلنت، أمس الثلاثاء، أن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمتمردين الحوثيين يجرون حالياً مباحثات من أجل إطلاق عدد «مهم» من الأسرى.

وقال فرانز راوخنشتاين، رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء، لوكالة الصحافة الفرنسية: «الأطراف تتحدث اليوم عن إطلاق سراح عدد مهم من المحتجزين، ولكن ما يزال من الواجب الاتفاق على اللوائح والتطبيق».

وأضاف: «نحن نعمل من قرب مع الأطراف كافة هذه الأيام لتحقيق ذلك. ونأمل في أن يحدث ذلك في الأيام والأسابيع المقبلة».

وأكد راوخنشتاين أن «اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستكون بالطبع مستعدة لتنفيذ الأمر لوجيستياً، بمرافقة الأطراف»، موضحاً: «لكن لا يزال من الواجب إنهاء بعض الاتفاقات».

وفي حين لم يوضح راوخنشتاين عدد الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم، كان ممثلو الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية قد اتفقوا، في فبراير (شباط) الماضي، في العاصمة الأردنية عمان، على خطة مفصلة لإتمام أول عملية تبادل واسعة للأسرى والمحتجزين، بحسب ما جاء في إعلان مشترك لمكتب المبعوث الأممي والصليب الأحمر.

وعد البيان حينها هذا الاتفاق «خطوة أولى نحو الوفاء بالتزامات الأطراف بالإفراج المرحلي عن جميع الأسرى والمحتجزين على خلفية النزاع، وفقًا لاتفاقية ستوكهولم».